عبد الرحمن جامي
70
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
بناء الواحد فيه سالما « 1 » ولم يكن غير منصرف ك : ( رجال ، وطلبة ) « 2 » . فالإعراب في هذين القسمين من الاسم على الأصل ، من وجهين : أحدهما أن الأصل في الإعراب « 3 » أن يكون بالحركة والإعراب فيهما بالحركة ، وثانيهما : أنه إذا كان الإعراب بالحركة فالأصل أن يكون بالحركات الثلاث في الأحوال الثلاث والإعراب « 4 » فيهما بالحركات الثلاث في الأحوال الثلاث فالإعراب فيهما ( بالضمة « 5 » رفعا ) أي : حالة الرفع ( والفتحة نصبا ) أي : حالة النصب ، ( والكسرة جرا ) أي : حالة الجر ، فنصب قوله ( رفعا ونصبا وجرا ) على الظرفية بتقدير مضاف ويحتمل النصب على الحالية أو المصدرية ، فالقسم الأول مثل : ( جاءني رجل ) و ( رأيت رجلا ) و ( مررت برجل ) والقسم الثاني : مثل : ( جاءني طلبة ) ، و ( رأيت طلبة ) و ( مررت بطلبة ) . ( جمع « 6 » المؤنث السالم ) : وهو ما يكون بالألف « 7 » والتاء . واحترز به عن المكسر ، فإنه قد علم ( بالضمة ) رفعا ، ( والكسرة ) نصبا وجرا .
--> ( 1 ) لو كان سالما إما أن يكون الجمع المذكر السالم فإن إعرابه بالحروف ، والجمع المؤنث السالم فإعرابه بالحركات إلا أنه ناقص . ( محرم ) . ( 2 ) طلبة جمع طالب كفسقة جمع فاسق ، وجهلة جمع جاهل وكفرة جمع كافر . ( ح ) . ( 3 ) ليكون الدال على صفة الشيء كالصفة الدال عليه ؛ ولأنها أخف الدوال ، وهذا مراد من قال : لأنها أبعاض الحروف فالاعتراض عليه بأن كونها أبعاضا أمر وهمي ، ولو سلم فلا تقتضي إلا الأصالة بحسب الذات لا في الإعراب ليس بشيء . ( عصام ) . ( 4 ) إشارة إلى أن قوله : ( المفرد المنصرف مبتدأ ) بتقدير المضاف ، ويحتاج إلى تقدير هذا المضاف أن جعل الباء للسببية ، وأما إن جعل الباء للملابسة فلا يحتاج إلى هذا التقدير . ( حلبي ) . ( 5 ) قيل : إن الضم والكسر والفتح بلا تاء مختصة بالمبني ، والرفع وأخواته بالمعرب ، وأما الضمة وأخواتها بالتاء فمشركة بينهما . ( حسام الدين ) . ( 6 ) وإنما سمي جمع المؤنث ؛ لكون واحد مؤنثا غالبا ، وسالما لسلامة نظمه عند الجمع ، قال بعض المحققين : وينبغي أن يضم إليه أولات جمع ذات من غير لفظه ، كما ضم أولو إلى جمع المذكر السالم . ( عصمت ) . ( 7 ) قوله : ( وهو ما يكون بالألف . . . إلخ ) المراد ما زيد فيه ألف وتاء للجمعية ، أو جمع فيه ألف وتاء ؛ لئلا يشكل بكثير من المفردات في آخرها ألف وتاء ، وحينئذ يخرج نحو عرفات فإنه لم يرد به جمع عرفة على ما صرح به المصنف وفصل في شرح المفصل بل هي ملحقة بالجمع ، وكان ينبغي أن يذكر ، فمن قاله أنه أعم من أن يكون جمعا حالا ، وباعتبار الأصل فدخل نحو وفات ، وقد خالفه المصنف بما ليس بشيء . ( عيسى ألصفوي ) .